أحمد بن عبد الرزاق الدويش
39
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
ج : الرضاع الذي يحصل به التحريم هو ما كان خمس رضعات فأكثر في الحولين ، والرضعة هي : أن يمسك الطفل الثدي ويمص منه لبنا يصل إلى جوفه ثم يتركه ، فإن عاد إليه ومص منه لبنا اعتبرت ثانية ، فإذا ثبت أن البنت المذكورة رضعت من أم ابن عمها المذكور خمس رضعات فأكثر على ما وصف حرم عليه التزوج بها ؛ لكونها أخته من الرضاع ، قال تعالى : { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ } ( 1 ) إلى قوله : { وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ } ( 2 ) وقال تعالى : { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ } ( 3 ) وقال صلى الله عليه وسلم : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » ( 4 ) متفق على صحته ، وثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت : « كان فيما أنزل من القرآن : ( عشر رضعات معلومات يحرمن ) ثم نسخن ب : ( خمس معلومات ) ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك » ( 5 ) ، وإن كان رضاعها أقل من خمس رضعات ، أو في غير الحولين ، أو مشكوك فيه - جاز له أن يتزوجها .
--> ( 1 ) سورة النساء الآية 23 ( 2 ) سورة النساء الآية 23 ( 3 ) سورة البقرة الآية 233 ( 4 ) صحيح البخاري الشهادات ( 2502 ) , صحيح مسلم الرضاع ( 1447 ) , سنن النسائي النكاح ( 3306 ) , سنن ابن ماجة النكاح ( 1938 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 1 / 275 ) . ( 5 ) صحيح مسلم الرضاع ( 1452 ) , سنن النسائي النكاح ( 3307 ) , سنن أبو داود النكاح ( 2062 ) , سنن ابن ماجة النكاح ( 1942 ) , موطأ مالك الرضاع ( 1293 ) , سنن الدارمي النكاح ( 2253 ) .